
نَفَسُ الفجر
……..
أفاقَ الفجرُ لما لاحَ ضوءُ سناهُ
وسابَ في الكونِ تسبيحٌ ومَغناهُ
والليلُ ولَّى وفي أهدابِه شَجَنٌ
كأنَّهُ العُمرُ إذ تَفنى بقاياهُ
يا ساعةَ الفجرِ كم فيكِ انكسارُ دُجىً
وكم ولادةُ نورٍ زانَ مرآهُ
هنا الدعاءُ إذا ما القلبُ رتَّلَهُ
تفتَّحتْ من سما الرحمنِ أبوابُهُ
هنا السكونُ… وفي أعماقِه قَلَقٌ
يُزكِّي الروحَ حتى يصفوَ مجراهُ
يا ربِّ هذا فؤادي جئتُ أحمِلُهُ
بين الرجاءِ… وبين الخوفِ أرعاهُ
فاغفر لعبدٍ أتاكَ اليومَ مُنكسِرًا
ما خانَ عهدَكَ… لكن ضلَّ مسعاهُ
واكتب له في ضياءِ الفجرِ مغفرةً
تُحيي الفؤادَ إذا ما ضاقَ دنياهُ
ثم الصلاةُ على المختارِ سيِّدِنا
من أشرقَ الكونُ إذ نادتْ خُطاهُ
محمدٌ، شمسُ هذا الدينِ ما غربتْ
إلا وعادَ بنورِ الحقِّ ذكراهُ
—
✍️ د/ رمضان بلال
أضف تعليق