

أتنفس قربك
بقلمي هدى عبده
إليكَ أميل… لا شوقا أسميه
فبعض ما في الهوى صمت بلا اسم
أتيتك الأنثى التي خبأت
قلبها في عبير القول لا الرسم
أحمل مني كلاما لا تحمله
سطور دفاتر، ولا فم الحكم
فالعطر يعرف كيف البوح يولد لي
إذا تنفس قربك… وانثنى قدمي
والقمر امرأة إن غبت يخجلها
نور، وإن حضرت، استسلم العتم
والنجم أنس… ولكن ليس يؤنسني
إلا إذا شاركتك الروح والسدم
ليست طرق العشق وعدا نصافحه
ولا اللقاء كما نرجو له يتم
فالليل لا يمنح الفجرَ إشراقه
إلا إذا مر طيفك… وابتسم
لكنني — رغم هذا البعدِ — أعرفني
قريبة منك… حين أصدق الحلم
سأبقى رسائل ورد في دفاتركَ
أنثى تقيم على المعنى وتعتصم
وها هنا يبدأ السر الذي اتسعت
فيه المقامات… وانكسر الصنم
ما عدت أطلب وصلا يشبه الجسد
فالوصل عندي حضور لا به يهزم
لا أبتغيكَ حبيبا في مفاتنه
وقت، ولا وعد ليل سرعة يرم
أريدكَ الستر إن ضاقت مسافاتي
والاسم إن ذاب في أسمائه الاسم
أريد أن أفنى فيكَ بلا لغة
حتى أصلي بكَ… لا عنك… لا بهم
فإن وصلت، فذاك الوصل أعرفه
أن أغيب عنّي… وفيك أعتصم
وإن تباعدنا، فالقرب موطننا
ما دام سر الهوى بالله يلتئم
د. هدى عبده 🖋
أضف تعليق