

“أنفاس النور في مقام المحبة”
بقلمي هدى عبده
يا من سكنت شغاف القلب منزلةً
وصار طيفك في الأرواح
بُستانا
أهديتك الحبّ لا خوفٌ يبدّدُه
ولا جفاف الليالي كان نكرانا
ونسجت من نبض أيامي قصائدها
حتى غدا الحرف في كفيَّ تيجانا
أرسم وجه الهوى في كل قافيةٍ
فتورق الروح أشجاراً وأغصانا
يا من إذا مرّ طيف النور في لغتي
أضحى المساء على أعتابنا فانا
هلا سقيت فؤاداً طال منتظرًا
فالقلب أضناه ليل الشوق حرمانا
أترع كؤوس الهوى من فيض رؤيتكَ
دع الحروف تُغنّي العشق ألحانا
فإنني في بحار الوجد أغنيةٌ
أمضي وأحمل من أسراركَ ألوانا
ما كنت أطلب إلا دفء معرفةٍ
تُحيي الفؤاد وتُهدي الروح رضوانا
فالحب محرابُ أرواحٍ مطهرةٍ
فيه القلوب ترى الآفاق قربانا
وفي سكون الليالي حين أُبصرهُ
ألقى السلام على الأكوان إنسانا
يا من جعلت من الآمال نافذةً
ومن دعاء الليالي روضةً دانا
إن كان للحسن في الدنيا قصيدتهُ
فأنت معنىً غدا في الشعرِ عنوانا
حتى إذا غاب صوت الكون وانطفأت
أنوار دربٍ، رأيت القلب يقظانا
أبقى أرتل حباً لا حدود له
كأنه النور في الأرواح تبيانا
وفي ختام المسير أقول مبتهلاً:
يا ربّ صُن سرّ هذا الودّ إحسانا
واجعل قلوب المحبين التي اتحدت
بالصدق، تسكنُ في رحماك أمانا
د. هدى عبده ✒️
أضف تعليق