

ٕ
كيف أصف رجلًا صار في قلبي وطنًا، وفي روحي قصيدة؟
بقلمي هدى عبده
كل الكلمات تبدو أصغر من أن تتسع له، وكل الحروف تعجز أن ترسم أثره كما هو. هو الحكاية التي لم أخطط لكتابتها، لكنها كُتبت في نبضي قبل أن تكتبها يدي.
إذا ابتسم، أزهرت في داخلي مواسمٌ لم أعرفها من قبل، وإذا غاب، أدركت أن للأماكن وجوهًا، وأن أجملها ذلك الوجه الذي يمنح القلب سلامه.
ليس لأنه كامل، بل لأنه يشبه اليقين حين يتسلل إلى الروح دون استئذان. معه يصبح الصمت حديثًا، والنظرة وعدًا، والقرب حياةً كاملة لا تحتاج إلى تفسير.
علّمني أن الوطن ليس أرضًا فقط، بل إنسانًا تجد عنده الأمان، وأن القصائد ليست كلمات موزونة، بل شعورًا يسكنك حتى تعجز اللغة عن احتوائه.
سيظل في قلبي وطنًا لا تغادره الروح، وفي روحي قصيدةً كلما قرأتها الأيام، ازداد معناها جمالًا، وكلما مرّ عليها الزمن، ازدادت صدقًا وعمقًا.
د. هدى عبده ✒️
اترك تعليقًا