مقامك في الفؤاد
بقلمي هدى عبده

أنتَ الذي سكن الفؤاد فأورقا
وبنور عينيك الزمان تألقا
أنتَ الربيع إذا الحياة تكشفت
وعلى يديك تفتحت ليَ المنى
إن أقبل الشتاء كنت دفء مهجتي
وحمى الفؤاد إذا الزمان تجهما
والصيف إن أضناه وهج لهيبه
هبّت من الأنفاس منك نسائم
فيك الرفيق، وفيك أنس مسافري
وبك البداية، والختام إذا انتهى
ما كنت أرجو من زماني موطنًا
حتى وجدتكَ في الضلوع ليَ المدى
أنتَ الذي وهب الفؤاد قصيدةً
فغدا النبض على يديكَ مُرتّلا
يا مطر الروح التي أجدبت بها
سنوات عمرٍ، فاستفاق بها الندى
تهطل على صحراء قلبي رحمةً
فيورقُ الحلمُ القديمُ ويُزهرا
علمت قلبي أن يكون محبّةً
لا أن يفتّش في المحبة عن صدى
فاهدأ، فإني قد وجدت كفايتي
فيمن جعلتهُ للحياة ليَ السنا
يكفيني العالم إن كنت في المدى
ويطيب عمري ما أقمت به المدى
أنتَ اختصار العمر، أجمل سره
وأجل ما أبقيته ليَ في الحياة.
د. هدى عبده ✒️

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا