وشمُ الغياب
بقلمي هدى عبده

يا حنين، رفقًا بالضلوع فإنني
أمضي، ويُوقد في دمي ترحالي
أنتَ الذي علقت قلبي في المدى
كأجراس وعدٍ هزت الآمال
والشوق يَحرث بين رِئتيَّ المدى
ويشقّ في صخر الضلوع سُؤالي
أناديكَ من أقصى احتراق جوانحي
فتردني للصمت أصداء الليالي
يا ساكن البُعد الذي أحرقتني
هل مس ناركَ من لظاي خيالي؟
هل أبصرت روحي وهي تحوم على
سرر الغياب، كنجمةٍ في حال؟
أنا في مداركَ، لا أراك، وإنما
أمضي إليكَ على جناح سؤال
وأظل أسأل في مفارق ليلنا:
أهو الهوى؟ أم لوعة الترحال؟
أم أنهُ جنون قلبٍ كلما
حاولت أن أنجو به، أغلالي؟
قد وشمت وجهكَ في مسامع مهجتي
فغدوت نقشًا خالد الآصال
ما عاد يُمحى منك شيءٌ؛ إنما
أنتَ المقيم بخافقي، وظلالي.
د. هدى عبده ✒️

اترك تعليقًا

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
أنشئ موقعك الإلكتروني مجانًا على WordPress.com.أنشئ موقعك الإلكتروني.
ابدأ مجانًا