

جنون العشق
أيا رجلا أتى كالحلم، فاحتارَتْ بهِ السُّحُبُ
وأيقظَ في دمي شوقا، لهُ في مهجتي عجبُ
أيا رجلا بدّلَ في فمي معنى الهوى حرفا
ومزّقَ كلَّ ما قبلهُ من العشقِ والتعبِ
دخلتَ القلبَ مبتسما، كأنك تعرفُ الطرقا
وأخذتني من نفسي، ومن عاداتي، ومن قلبي
ناديتني: يا طفلتي، فذابَ الكبرياءُ هنا
وصارَ الدلالُ في صوتكِ لي وطنا من الذهبِ
تزرعني على كفّيكِ وردا لا ذبولَ لهُ
وتقطفني من الشوقِ، ثم تعيدني للحبِّ
وتصبحُ كلُّ كلمةِ عشقٍ منك نبضا لي
يسيرُ كأنَّهُ سرٌّ مقدّسٌ في الشريانِ
أخذتَ قهوتي السوداءَ من عادتي
وأخذتَ من ذاكرتي وجوها كان يسكنها النسيانُ
وأبقيتني طفلةً بين يديك مدللةً
وأيقظتَ في أعماقي امرأةً تعرفُ كيف تصونُ الكبرياءَ
فيا رجلا جنونهُ ليس يشبهُ غيرَهُ
أناقةُ عاشقٍ، والفتنةُ العذبةُ والإغراءُ
قتلتني حين أحببتُك، ثم أحييتني
فعرفتُ أنَّ بعضَ الجنونِ هو أرقى ما يكونُ من الحبِّ والوفاءِ
فإن سألوكَ: من التي أسكنتها قلبَك؟
فقل: امرأةٌ أحبّت جنوني… فصارَ لها انتماءُ.
اترك تعليقًا