

خَفَقُ الهَوَى
ناديتُها، فتوارى الليلُ من
خَفَرٍ
وأورقَ الصمتُ من أنفاسِها نَغَمُ
وأقبلتِ الخُطوَ، لا تلوي على أثرٍ
كأنَّما فوقَ متنِ الريحِ تبتسمُ
تمشي، فيحسبُها الماءُ ابتسامةَ ندى
ويحسبُ الغصنُ أنَّ الوردَ يبتسمُ
لو مرَّ طيفُكِ فوقَ الماءِ في عجلٍ
ما بلَّ كفَّكِ من أمواجِهِ قطرةُ
يا هيفاءُ، يا فتنةً صاغتْ ملامحَها
يدُ الجمالِ، فخانَ الوصفَ والقلمُ
في مقلتيكِ لليلِ الساحرِ انبهارٌ
وفي ثناياكِ صبحٌ ناضرٌ عَمَمُ
إن أقبلتِ استقامَ القلبُ من طربٍ
وإن توليتِ، في أرجائهِ سَقَمُ
أهواكِ حبًّا إذا ما ضاقَ بي زمني
وجدتُ في ظلِّ عينيكِ ليَ الحِمَمُ
هاتي يديكِ، فإنّي لستُ أملكُها
يدي، فقد صرتِ أنتِ القلبَ والهِمَمُ
ما كنتُ أطلبُ من دنيايَ معجزةً
حتى أتيتِ، فصارَ الحلمُ يلتئمُ
أنتِ التي حينَ مرّتْ في مخيلتي
تكسّرَ اليأسُ، واستحيا بيَ الألمُ
إن غبتِ، صارَ نهاري دونَ نافذةٍ
وإن حضرتِ، تهادى حوليَ النَّعَمُ
يا من جعلتِ فؤادي بعدَ غربتِهِ
بيتًا، وأصبحَ فيهِ الحبُّ يعتصمُ
لا تسألي كيفَ صارَ القلبُ تابعَهَا
فبعضُ حبٍّ على التفسيرِ لا يَستقيمُ
أنتِ القصيدةُ، إن ضاقتْ قوافينا
وأنتِ للروحِ حينَ العشقُ يزدحمُ
فابقي قريبةَ نبضي، إن لي وطنًا
فيه ابتداءُ الهوى… فيهِ أنا وأنتِ
د.هدى عبده 🖋
اترك تعليقًا