
( هل السعادَةُ في القُصور ؟ )
كانَت طِوالَ عمرها تَحلَمُ
بِعيشَةٍ تَرتاحُ فيها … وتَنعَمُ
مَرَرتُ بالقُربِ مِن كوخِها أُسَلٌِمُ
شاهَدتَها تُنشِدُ … لِلَحنِها تُرَنٌِمُ … الفَقرَ مُرٌُهُ عَلقَمُ
أجَبتها … قَناعَتي راحَتي … في الكوخِ قَد نَحلَمُ
قالَت … ما الذي يا فَتى تَقولهُ … تُتَمتِمُ ؟
قُلتُ … يا لَهُ كوخُكِ بالخَيالِ مُفعَمُ
رَدٌَت … هَل تَسخَرُ من واقِعي يا فَتى ؟
أم أنٌَكَ أعمى … أصَمٌُ … أبكَمُ ؟
قُلتُ بَل صِدقاً أقول …. ورَبٌِيَ في القُلوبِ يَعلَمُ
فَتَمتَمَت … وما هُوَ وَجهُ الخَيال … في كوخِيَ … إنٌَهُ هَرِمُ
أجَبتها … الرَوعَةُ في ذلِكَ القِدَمُ …
روحُُ تُجَلٌِلهُ … بالجَمال زاهِياً … ولا أراها تَهرَمُ
كَأنٌَما روحُُ بِها أخشابهُ … أرقى المشاعِرِ تُلهِمُ
فَرَدٌَدَت … يا وَيحَكَ من شاعِرٍ … كَيفَ من أخشابِهِ قَصيدَةً تَستَلهِمُ ؟ !!!
في لَحظَةٍ لِلقَصيدِ تَنظُمُ ؟ !!!
وتَرفَعُ من كوخِيَ البائِسِ لِفَوقَها الأنجُمُ ؟ !!!
يا لَهُ الإسراف في وصفِك َ … أم عَلٌَهُ التَهَكٌُمُ ؟
خُذهُ إذاً يا فَتى وأرتَقي بالخَيال … يا أيٌُها الحالِمُ
وأنعَم بأخشابِهِ … فَرُبٌَما فَوقَكَ تُهدَمُ
وإهدِني قَصراً بِهِ أُنَعٌَمُ
أجَبتها … يا حُلوَتي صِدقاً أنا أرغبُ في كوخِكِ … فَأنا بِمَن بِهِ … مُتَيٌَمُ
هَل تَقبَليني فارِساُ … وقَصريَ في الضَواحي قائِمُ ؟
فأُذهِلَت مَهرَتي تَسأل … وَتَأخُذُ كوخِيَ الهَرِمُ ؟ وهَل رَأيَكَ ثابِت والقَرارُُُ مُبرَمُ
أجَبتها … الكوخُ في وُجودكِ مَكسَبُُ وَمَغنَمُ
هَل تَقبَلينَ العَرض أم ؟ … فَأنا قَولِيَ حاسِمُ ؟
رَدٌَت عَلَيٌَ … وَمَتى لِعَقدِنا نُنَظٌِمُ ؟
قُلتُ في خاطِري … مُرَدٌِداً أُتَمتِمُ
عَقديَ من فَورِهِ نافِذُُ قائِمُ
تَساءَلَت حُلوَتي … أينَ الشُهود ؟ أم أنٌَكَ لِأمرِنا تَكتُمُ ؟؟؟ !!!
مَلَكتهُ كوخَها … مَهرَةُ الكوخِ قَد مَلَكتها … وَلَستُ في الصَفقَةِ نادِمُ
في داخِلِ كوخِنا … صِرنا على عُقودنا نَبصُمُ …!!!
بقلمي
المحامي محمد عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ….. سورية
اترك تعليقًا