رواية
بعض الاشياء
الجزء الاول
بقلم عبير صفوت محمود سلطان

جلس الرجل الشقى بجانب مكتب المحقق يرفع ساعدة الأيسر ، يحاول أن يتملك نفسة مع محاولة أخرى تفيد التذكر مع قليلا من الاتزان ، حتى قال اخيرا بعد حالة التعرق التى نازلتة الإرهاق :
لا اتذكر ، لا اتذكر أن هناك أعداء يقطنون من أجل الترصد بحياتى طوال هذه الأعوام ، انا رجل مسالم اصابة الحظ الأسود فى كل افراد عائلتة الكبيرة وقد اصابة الحظ الملعون فى عائلتة الصغيرة أيضا ، اى حظ اسود هذا الذى اصابنى ؟!

عبث المحقق باحدى الأقلام التى كانت بين الاقلام بعلبة قديمة نادرة فوق مكتبة متمتما :
ما رأى زوجتك؟! بذلك الأمر .

الرجل الشقى يتذكر : فؤاد ، هل ما الذى جاء بى و تغلبت علية من اجلك ، انت العالم يا فؤاد ، كل العالم وحبيبي الوحيد .

أخيرا اجاب فؤاد بشئ من الاندفاع والتهور :
زوجتى لا تعلم شئ ، زوجتى لا تعرف اى شئ .

المحقق يلقى القلم الذى كان بين اصابعة بطريقة عفوية معلنا :
قررنا نحن نيابة كذا ، حضور زوجة المشتبة به فؤاد .

جلست نادية زوجة فؤاد ، تسرد الكلمات والاقوال التى ستدلى بها أمام النيابة العامة ، تحسبا الا تقع فى ذلة أو كلمة بها ثغرة ، حتى ردد المحقق بعد الكلمات كانت على مجرى حوارها :
اذا ليس لك صديقات أو بالجيران أدنى علاقة أو حتى بالعابرين ؟!

أضافت نادية :
ليس من قريب أو بعيد .

عكف الطبيب الشرعى إحدى اصابعة اسفل ذقنة يتفكر بصوت مرتفع :
لا أرى هناك ما يدفعنا أن اثق بالآخرين ، الا بالاثبات والأدلة .

المحقق يذكرة : والشهود أيضا .

الطبيب الشرعى ينظر الى المحقق ، نظرة تمن عن عدم الانحياز لاقوالة ، كأنة يريد أن يقول ، حتى الشهود أحيانا لا نثق بهم .

خرجت نادية مروراً نحو بهو اخذها تخالط الوجوة المختلفة المارة داخل قسم الشرطة ، حتى رآها ذلك الوجه ، حاول مجتهدا مليا أن يتذكرها ، بعد أن تفقدها ، وتذكر تلك اللحظات التى عظمت كثيرا فى مجرى حياتة ، حين قال له الرجل العظيم صاحب الوجه الخشبى محذرا :???
يتبع

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ