رواية
قد كان حينها
الجزء الثانى
بقلم عبير صفوت محمود سلطان

خرجت نادية من غرفة المحقق ( قسم) تتبع البهو الطويل حين مر بها ذلك الرجل الغريب إليها ، إنما ماحدث جعل الرجل الذى مر بجانب خطاها يشعر بالقلق ومزيدا من القشعريرة و الغرابة ، حيث تذكر تلك التكشيره عن انياب قاسية لهذا العجوز الضحل قائلا : احذر ؟؟

وقفت نادية على بوابة المخفر تبتسم فى خبث ونفسها تقول : لهذا الزمن ، كم أن الاشياء تتغير والمعالم يكون لها اسماء أخرى .
سقط فى بالها ذلك الاسم ، نبيل ، وتذكرت استحلافها :
نبيل لا تضع اُذنك للآخرين وتحقق مما يجول باسماعك واعلم أننى معك حتى نهاية القصيد ، وتلاشت الأفكار حين تردد اللقب فى البراح ( نبيل) حيث تلاشى بين زحام المارة وأصوات السيارات عبورا بالمسافات .

لاحت تلك الرسائل الملغمة باسم الذكرى ، حيث جلست بجوار فؤاد هيئة والدتة الراحلة تتحدث بوهن وشعور مأسوى تذرف الدمع الحار تعبث بمسبحة يديها :
هل تعلم يا فؤاد ؟! أننى اخاف كثيرا عليك ، ينتبه متسائلا : لماذا يا امى ؟! تنظر إلى بوابة مقصورته تقول : ممن انت بحوزتهم ، ينتبه مستعلما : ماذا تقصدين يا امى ؟!

تدخل نادية فى ظل لا يشعر به فؤاد الا حين اجابت نادية : ما اقصده يا حبيبي هو الخوف الشديد على ما يخصنا .

فؤاد يشعر برجفة : نادية ، هل انتى هنا ؟!

نادية تستكمل كلماتها الملثمة بالأوامر :
لا يجوز أن نتحدث عن ثغرات ستفتح ابواب عميقة فى نمط القضية .

فؤاد كأنه استفاق من غيبوبة : هناك قضية ولابد من حلها والخروج من حقولها بالجانى.

تجهر نادية : الجانى ، من هو الجانى ؟!

فؤاد يرتعش فى حديثة : من قتل عائلتى الكبيرة ( ابى وامى) زمن قتل عائلتى الصغيرة ( طفلتى و زوجتى)

نادية فى لا مبالاة وهى تضم منكبيها إلى الداخل :
انه قضاء وقدر .

يجول بعقل المحقق فكرة وسؤال يطرحة على الطبيب الشرعى : هل تؤمن بالقدر ؟!

الطبيب الشرعى يرفع باطن كفوفة ناظرا بطرف عينية مؤيدا : بلا تدخل الإنسان ، نعم .

المحقق يبتسم ويلوح بمغزى : وان كان بتدخل الإنسان ؟!

الطبيب يقراء اوراق كانت متناثرة امامه مرشدا :
الدليل سيد القانون .

المحقق باهتمام : وماذا يقول الدليل ؟!

الطبيب ينظر لرجلُ كان يجلس أمام غرفة المحقق ، تفهم المحقق ما كان ينبغى علية فعله .

جلس الرجل النحيف بهدوء تام يتذكر فى رحاب ذلك اليوم : نعم يا بية كان طاهى الطعام من حانوت تابع لى ،لم يكن به خلل أو غيب واحد .

يعرب الطبيب الشرعى:
ماتت والدة فؤاد مصعوقة بتيار شديد من طاهى الطعام الكهربائى .

يتابع المحقق فى اهتمام مستكملا :
مات أيضا والد فؤاد مسموما بعد تناول وجبة دسمة من احدى المطاعم .

الطبيب بثقة : الحقيقة كل المنافذ وما يخصها أثبتت نزاهتها فى إثبات خلوها من التهم المنسوبة إليها .

المحقق يقراء بعض الأوراق : شقيق مختفى ووالد متوفى الا من بعض الشهود الذين رأوه فى أحد البلاد منها تابعته بعض القرائن والجرائم .

الطبيب يتفاجأ :
أرى خلف الأدخنة كثيراً من التساؤلات .

يعبث المحقق بقداحة بيضاء مستديرة ، ينتظر التى دخلت وجلست بلا استحياء تجهر بثقة عمياء : مساء الخير يا سيدى .

يندهش المحقق عندما يري قلادة معلقة بعنق الشهادة ويدرك أن لغز من أركان القضية بدى له الوضوح .
يتبع

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ