
اغتصـــــاب
أيها الطفل المغتصب
الذي لم يصنع غده
من مؤامرة صفين….
إلى خريف الربيع بح بسر الخيانة
فما زال على الثرى دم المرأة،
التي استلت من أجلها سيوف الغدر
ولا زلنا منذ إرث
الحصان المريض بين البين .
لا الفكر المؤسطر بالسلاطين
خلصنا من جرائم الإبادة
ولا القلب عرف الطريق إلى اليقين .
فهل انتقانا القتل والاغتصاب
من شعاب التاريخ دون العالمين ؟
هل افتتح العدو على أرواحنا
قبل المجازر بإنجيل يوحنا
ومزامير داوود
وختمها بآية الفتح المبين ؟
تشرذمنا يا بلدي على صدر الخريطة
نحلم بالخلاص والأطفال
من حلكة السواد يباعون متعة لتطوير السياحة
فلا يرون الغد إلا رمادا للهزائم وحروبا بالنيابة
لا اليسار يسار ولا اليمين عز اليمين .
وأنا المحكوم بالقهر /بالفجيعة
من نساء وأطفال في عمر
الشتائل سبايا يغتصبون ،
لم أر خلاخيل الحبيبة
لما استبيح الوطن
واختلط إيــقاع الرنين والأنين .
وقد مزق التتر
وجه فرحنا القليل منذ سنين .
والمجد التليد بعد صلاح الدين
في الكتب القديمة تأكله أرَضَةُ الرفوف….
لم أر سوى ذئابا على عرش الخوف
أتبلونا بحب الوطن يأمرون استيلابا
بأن يؤم الغريب صلاة الغائب
على الشهداء وأن نهتف مكرهين
مجبرين وراء القاتل
تسامحا آمين وألف آمين .
أيها الطفل المغتصب
في وطن كان يسمى عربيا
نحن كنا ولا زلنا من الظالمين .
فاشهد لقد شاركنا
في ذبح الطفولة
في سلخ الإنسانية
منذ البدء أجمعين …
محممد كابي ( المغرب)
أضف تعليق