

“لماذا نفكر ؟ وَلِمَاذَا نبدع ؟ ”
( مَقَالٌ رُقِم 1 )
. . . . . .
شُكْرًا بَابًا آدَم أَوَّل عَالِمٌ مُفَكِّر
عِنْدَمَا تستهوينا مَشَاعِر الْفُضُول ، ونتمنى تَوَاجَد مَا نَشْبَع
بِه غرائزنا ، رَيْثَمَا أَنَّ الْعَقْلَ الْبَشَرِيّ مَحْدُود بإطار مُعَيَّن ،
حَدَّدَه الْخَالِقُ لَهُ ، رَغِم أَنَّه الْمَخْلُوق الْوَحِيد الَّذِي كَرَّمَهُ اللَّهُ
بميزة العقلانية فَهُو الْمَخْلُوق الْأَوَّلِ عَلَى الْأَرْضِ الَّذِي حَصَلَ
عَلَى عَقْلِ مُفَكِّر ، وَلَمَّا كَانَ الْبِشْرَ فِي بِدَايَةِ الزَّمَان ، وَبالأَخَصّ
أَبُو الْأَنْبِيَاء آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،
لَمْ يَتْرُكْهُ الْخَالِق بِدُونِ عِلْمِ بَلْ عِلْمُهُ اللَّهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيِّ
وَتَوَالَت الأَجْيَال مِنْ بَعْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،
وَبَدَأ الْبَشَر يَسْتَخْدِمُون عَلِم أَبِيهِمْ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ،
مِنْ زُرَّاعِهِ وَصِنَاعَةٌ تِجَارَة . . . . . . . . . . . . . . . إلَخ ،
وَلَم تَقْتَصِر حَيَاتِهِم عَلَى الْعِلْمِ الْأَوَّلَ ، بَل بَدَأَ الْإِنْسَانَ
فِي اسْتِخْدَامٌ فِكْرَهُ وَعَقْلَهُ فِي تَطوير الْعُلُوم ،
وَبَدَأ بِمَعْرِفَة مايسمى بِسِيَاسَة الِاقْتِصَاد ، وَفُنُون الْهَنْدَسَة
وَفُنُون التَّشْكِيل والنحت وَالمِعْمَار . . . إلَخ ،
وَالْكَثِير وَالْكَثِيرُ مِنْ الْأُمُورِ وَالسِّيَاسَات
الَّتِي عَمِلَ الْإِنْسَانِ عَلَى تطويرها ،
وَكُلُّ ذَلِكَ يَرْجِعُ فَضْلِهِ إلَى اسْتِخْدَامِ الْفِكْر الصَّحِيح
الَذيّ فِيه مُعَيَّة اخْتَصَّهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي عِلْمِهِ وَكُتُبِه
فَهُنَاكَ مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ بِفِكْرِه إلَى عَمَلِ مبهر أَوْ شَئٌ مُبْدِع
أَو ابْتِكَار مَا يُغَيِّرُ بِهِ مَسار شَيْئًا معيناً مِنْ الْأُمُورِ لمحيطة
أَو اخْتِرَاع كَانَ فِيهِ فَائِدَةٌ لِلْعَامَّة وتوارثته الأَجْيَال .
وَمِثَال عَلَى ذَلِكَ
( اخْتِرَاع الْمِصْبَاح الكهربي لـ تُوماس أَلْفًا إيديسون)
وَقَانُون الجَاذِبِيَّة ( لإسحق نيُوتُن )
ومخترع الإنترنت ( تَيْم بيرنرز لِي )
ومخترع التلفزيون ( فلادِيمِير زواريكن )
وَغَيْرِهِم وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أَضَافُوا الْكَثِير وَالْكَثِير
لتطوير الْعُلُوم والتكنولوجيا مِنْ أَجْلِ التحضر وَالرُّقِيّ
هَؤُلَاءِ هُمْ مِنْ اِسْتَخْدَمُوا فكرهم الْكَبِير وَبَذَلُوا كُلِّ الجُهْدِ
وتكبدو الْعَنَاء وَالْمَشَقَّة لِلْحُصُولِ عَلَى حَقِيقَةِ سديدة
لإكتشاف أَمْرٍ مَّا لِلْمَنْفَعَة الْعَامَّة وَمَنْ أَجْلِ بِنَاءِ الأُسُس
وَالرَّكَائِز لِلنُّهُوض والتحضر والتَّطَوُّر لِأَجْل حَيَاة كَرِيمَة
راقية لِمَن سيعمر هَذِهِ الْأَرْضَ مِنْ جيلهم
أَوْ مِنْ أَجْيَالٌ مُقْبِلَة .
أَتَمَنَّى أَنْ تَكُونُوا عَلِمْتُم لِمَاذَا نفكر ؟ وَلِمَاذَا نبدع ؟
وَفِي النِّهَايَةِ
فِكْر صَحّ أَكِيدٌ هتكون أَنْت كِمَّان مِن المبدعين .
. . . . . . .
“لماذا نفكر ؟ وَلِمَاذَا نبدع ؟ ”
بِقَلَم
د . عِمَاد الشَّافِعِيّ مُوسَى .
أضف تعليق