

” عُيُونُكَ وَطَني ”
…….
حِينَمَا نَوَيْتُ عَلَى اَلرَّحِيلِ
وَلَمْلَمَتْ كُلَّ أَشْيَائِي
وَقَرْعٍ نُعْلِي
فَوْقُ آخِرٍ دَرَجَةٍ
مِنْ سُلَّمِ بَيْتِنَا
وَالدُّمُوعُ فَوْق اَلْخَدَّيْنِ
إِذْ تَنْتَابُنَا
لَحَظَاتٌ عَصِيبَةٌ
مِنْ اَلْفَزَعِ وَالْخَوْفِ
فَحَقًّا لِلْفِرَاقِ بَصَمَاتٍ
تَحْفِرُهَا ذَاكِرَةٌ عَرِيقَةٌ
كَتَبَتْ بَصَمَاتِهِ
بِقَطَرَاتٍ مِنْ اَلدَّمْعِ
أَحْمِل عَلَى كَتِفِي حَقَائِبِي
وَلَا تَجُرُّنِي لِلرَّحِيلِ أَرْجُلِي
فَكُلَّمَا نَظَرْتُ لِعَيْنَيْكَي
لِأَلْتَقِطَ آخَر نَظْرَةً
عِنْدَ اَلْفِرَاقِ
أَشْعُرُ وَكَأَنَّنِي
أُفَارِق وَطَنًا كَبِيرًا
وَلَيْسَ فَرْدًا بِعَيْنِهِ أَبَدًا
أَوْ حَبِيبًا بِذَاتِهِ فحسب
فَأَعُودُ لأَفْرَغَ كُلُّ مَا بَدَأَتْهُ
مِنْ مَرَاسِمَ وَتَجْهِيزَاتِ اَلرَّحِيلِ
لِأُغَيِّر مَا نَوَيْتُ اَلِاتِّجَاهُ إِلَيْهِ
لِأَنَّنِي قَرَّرَتْ رَّحِيلَا آخر…؛
وهو الرحيل إِلَى عِيونك
هَذَا لِأَنَّ عُيُونَكَ وَطَنِي.
. . . . . . . . . . .
“عُيُونُكَ وَطَنِي”
بِقَلَمِ اَلْأَدِيبِ وَالشَّاعِرِ اَلْمِصْرِيِّ
د . عِمَادُ اَلشَّافِعِي مُوسَى .
أضف تعليق