

بإختصار
بقلم / د. أحمد حافظ
أحمد إدريس لغز إنتصار حرب أكتوبر 1973
القيادة لا تعني أن تصدر أوامر فقط وأن ينفذها من هم تحت قيادتك وألا تستمع لهم وألا تجري معهم حوارا لأن إلتفاف المرؤسين حول قائدهم بإقتناع عامل رئيسي للنجاح وقد كان لنا في ذلك قدوتنا الرسول الكريم محمد صلي الله عليه وسلم والذي أعطي المثال للقائد الحواري مع جنوده فقد ناقش معهم موضع آبار المياه بالنسبة لهم في موقعة بدر وكان له رأي معين وبالمناقشة تكلم أحد الصحابة وسأله هل رأيك يا رسول الله أمر سماوي أم من عندك ؟ فقال رسولنا الكريم بل من عندي فقال الصحابي أن موضع الآبار لابد أن يكون عكس ما قلت يا رسول الله فوافق الرسول علي الفور وتتكرر هذه المسألة مرة أخري قبل حرب أكتوبر 1973 حينما يستمع الرئيس السادات للصول أحمد محمد أحمد إدريس إبن النوبة وحاصل علي الشهادة الإبتدائية الأزهرية عام 1952 وفي عام 1954 تطوع البطل أحمد إدريس كمجند بقوات حرس الحدود وفي عام 1971 عندما تولي الرئيس محمد أنور السادات الرئاسة كانت هناك مشاكل تجاه عملية فك الشفرات فأمر الرئيس قياداته بإيجاد حل في ذلك الوقت كان عم أحمد منتدبا مع رئيس الأركان وسمع حديث دار بينه وبين القائد عن تلك المشكلة فطلب السماح له بالتدخل وأن لديه الحل السحري الغريب والعجيب وهو الإستعانة باللغة النوبية لأنها تنطق ولا تكتب ولن يستطيع أحد فك الشفرة لعدم إحتوائها علي الحروف الأبجدية وفرح الجميع وأبلغوا الرئيس السادات الذي إستدعي فورا الصول أحمد إدريس ودار حوارا بينهما إنتهي بالإقتناع بالفكرة وتنفيذها فورا وكانت الضربة القاضية لإسرائيل وتحقيق نصر غالي نتيجة إحترام الفكر والفكرة . وأخيرا تحية لكل قيادة ناجحة تجمع أفرادها حولها بعقلية الفكر والرأي والرأي الآخر لتحقيق سرعة النجاحات والإنطلاق نحو التقدم المنشود . وأخيرا نشكر الله عز وجل علي نعمة نصر أكتوبر العظيم
أضف تعليق