بمحض الصدفة
___________
قصة قصيرة..
كنت جالسًا لوحدي حول طاولة بصالة أفراح. دخلت صبية بمنتهى الجمال. وقفت بالقرب من باب الصالة،ثم راحت تجوب بنظرها المكان
بعدها اتجهت صوب طاولتي، ووقفت مقابلي.
قالت:_هل لي بالجلوس؟
قلت:_أهلا وسهلاً.
قالت:_هل تنتظر أحدا؟
قلت :_لا، تفضلي اجلسي، فأنا كنت منهكًا، وأثناء تسكعي بالطرقات،رأيت هذه الصالة، قلت بها أستريح وأتناول الحلويات والشراب، وكل هذا مجاني.
وأنت؟
قالت:_ سبحان الله، نفس قصتك.
تعرفنا على أسمائنا، سألتني:_لماذا تتسكع بالشوارع، ألا تعمل بشيء؟
قلت:_كلما عملت بأي عمل، يطردوني، بعدما يكتشفوا أني مريض بمرض الوسواس القهري
حيث ينتابني الوسواس بصورة متكررة، ولا أقوم بعملي على ما يرام.
قالت:_لم أسمع بهذا المرض من قبل. لكن ما هي ظواهره عندك؟
قلت :_قيل لي من الأطباء أن كل هذا تهيؤ، لكن يحدث هذا غصبًا عني، تصر أمي لتزوجي، وكلما التقيت بمن تنتقيها لي، أعجب بها بالمقابلة الاولى، وفي الثانية اراها كأنها أفعى ضخمة تريد إبتلاعي، فيحدث عندي تشنجات، فتهرب البنت.
تأثرت الصبية كثيرًا، وعلقت بقولها:_أنت بحاجة لمن يفهمك، الحمد لله على نعمة العقل.
لم نستطع التحدث أكثر، حيث بدأ صخب الغناء والموسيقى يعلو.
قالت:_لا بد أن امشي قبل الحادية عشرة، لأنه سيغلق الباب الخارجي لمكان سكني.
قلت:_هل لي برقم هاتفك، إن لم يكن عندك مانع. لعلنا نتواعد لنلتقي غدا في عرس آخر.
قالت بابتسامة، ألا تخشى أن أبتلعك!
أملتني هاتف رقمها، خزنته عندي، ودعتها، وقلت لها أتمنى أن نلتقي قريبًا.
كم كانت جميلة عاقلة جذابة، هادئة، كلامها قليل، تفهمت مرضي النفسي، أتوقع أن أشفى بسببها.
في اليوم التالي، اتصلت بها على نفس الرقم، رد علي صوت أنثوي مختلف عن صوتها، فقلت لصاحبة الصوت :_لي صديقة فاضلة، أعطتني هذا الرقم، حيث اتفقنا أن نلتقي الليلة معًا.
قالت السيدة:_ يا سيد، من أعطاك هذا الرقم؟
قلت ياسمين.
قالت:_
هذا الرقم الذي تتصل به هو خاص بمستشفى الأمراض العقلية للسيدات، الصبية هاربة منه من يومين، ونحن نبحث عنها مثلك، فهي مسجلة عنا مريضة في اضطراب ثنائي القطب الخطير.الم

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ