
كفن الياسمين
اسدل ستائر حزنك
واضئ دموعك اُنساً
اشفق على الطير المحاكي
وانحت انينك تماثيل
من خشب الأبنوس
ودع طيور الوحشة
تأخذك تحت اجنحتها المزركشة
الى مدن نافورة الأمنيات
ولاترمي قطعة نقدية
لكي لاتعكر صفحة الماء
وكأني جسد هذه الملاحات
تطعنني طيور البجع
بمناقيرها الضخمة
لتأكل ماتشاء من جوف احشائي
ماذا يكون قلبي
سوى مرمى للسهام المشتعلة
ماذا تكون روحي
سوى رماد
في قاع المنفضة
يطفو بي الوجد
كمرارة في قعر
كوب القهوة
التي جرعتني الأقدار
لأضل صاحيا
لترى كم فقط
احتمل الألم
والألم يأخذ بيدي
يخط رسمته
يهجئني ابجديته
التي تكتب لاتنطق
وحنجرتي غرقى
بجراح النمر
الذي اجاد التخطط
والألتهاب بصمت
هل يكون الحزن اخرس
في بلاغته
يضاهي السحب الباكية
التي لاتشكو
عويل الريح
هذا الياسمين المعترش
يلتف بي
ككفن من بياض وعبير
وهذا الصبار
حنوطي الأثير .
علوي بن محمود
أضف تعليق