
**** وإذا آلتقيْنا ****
واذا آلتقيْنا
تتأجّج نيران الشّوق
يستبدّ الحنين
تنتابني رغبة الإحتواء ولو لحين
تهيج الرّغائب وتنال من قلبي الصغير
أستند الى جذع زيزفونة حبلى بآلْغرام
تدنيني منك
نذيب الشّوق على أعتاب العمر القصير
عمر ملّ الجراح
كره الأنين
انتفضَ عند أبواب الشّجن
يأبى الضّياع بين حروف القصيد
ملّ آجترار طعم العتاب
وإذا آلتقيْنا
أجدني مشدودة الى حلاوة آلْمطر
أنسى مرارة آلْحرمان
أحضتن أنفاسك
أدفن كلّ كلّي في سيول الحنان
أثمل من دفء ذاك الحضن الشّقيّ
أستنشق عبير عطرك الممزوج بسعير الغرام
بين ثنايا اللّقاء أولد من جديد
أحلّق بعيدا عن هنا
حيث الكلّ ينشغل عن الكلّ ساعة هطول المحن
يهتمّ بأدقّ تفاصيله إذا سرى فيه الدّفء
ونهل من رحيق القبل
أهيم في سحرك
تغدق العطاء
أغمض الجفن عن ذاك البُعاد
عن تلك الوسادة البليلة
تضمّني بأجنحة العشق الكامن فيك
أذوب كقطعة السّكر
تنقطع الأنفاس إذ تدانيْنا
أركض وأركض أبتغي ساحة خالية من سوانا
نكرع من أقداح الغرام ما شاءت مقاديرنا
نتوه في محيطات الجوى أزمنا
لا تهمّنا البدايات
لا تشغلنا النّهايات
أنا وأنت ها هنا
روحان لبسهما الهوى فحلّقا خارج الزّمان
يسدلان ستارا عن مواجع الحروب
عن جحافل الجنود المارقة
عن الأراضي الدّامية
قلبان أغناهما الوداد عن شرّ البشر
عن غدر القلوب المتحجّرة
نثمل من نسائم الهوى
نمحو الدّمع المتناثر
نخلص لساعة هي لنا عمر تولّد من السّقم
أنا وأنت ها هنا
نغنّي للحياة
نؤثّث لعالم خال من الأنين
من أطماع البشر
نعيمة المديوني
(تونس)
أضف تعليق