🔲 مقال الأسبوع 🔲

🎆 الإنسان بين الواقع والخيال 🎆

ياغاية أذهلت كل وسائلي
ياقمراً استجاره الليل حتى يحكي
كلّ النجم محطات لآخر رحلاتي
ألقي جدائلك في باحة اشتياقي
علّ بُعْدَك عنّي ..يَسعى ..
سألقي قافيتي .. إليك تسعى..
لانبالي ..
وإن قطّعوا التمني من خلاف .
فالخيال جاد بيقظة أندى
لا شؤم يطوي  السنابل
كلانا مسعى ..

🔲 الخيال .. هو التفكير الذي يقصده الإنسان بعيداً عن أرض الواقع متضمناً
الآمال والأمنيات التي لم تتحقق بعد .

🎆 للخيال شقّان ..
🔷 شَقّ يهدف إلى البناء ككتابة القصيدة الشعرية الهادفة مثلاً أو رسم اللوحة الفنية المعبّرة أو المقطوعة الموسيقية الذوّاقة أو إختراع معين أو محاولة إكتشاف أو الحصول على وظيفة تساهم في التطوير   !!..حتّى يقال بأن
” فلان ” يتميز ب” الخيال الواسع “

🔷 شقّ ثاني  للخيال يأخذ الإنسان إلى زاوية ضيقة معلناً ” العزلة ” والسبات في عالم بعيد عن الناس !!.. ومن هنا تبدأ الأمراض النفسية .
🎆 يعيش الإنسان ويموت وهو يحلم ويتمنّى !!
وبذلك فإن الأحلام والأمنيات والخيال هي جوازات سفر غير خاضعة لأيّ تأشيرة .
فإنّ الخيال والتمنّي موسوعة فكريَّة لم تتوقف أبداً ولَم تتقيد بغنّي أو فقير .

🎆 تتشابه مقاعد الدراسة في شكلها !!.. لكنها تختلف بأمنيات ساكنيها !!.. فنجده ذلك المُعلم الذي اعتاد أن يكتب سؤالاً على السبورة وبالألوان ..
ماذا تتمنى أن تكون في المستقبل ؟.
قد تأتي الإجابة من خلال مناهج التدريس الأولية وبخيال وتمني.
🔷 فالذي يقرأ في المنهاج ( المهندس الصغير )..يتخيل ويتمنى أن يكون مهندساً .
🔷 والتي تقرأ ( نظارات جدتي ).. تتخيل أن تكون سيدة أعمال لترتدي النظارات .
🔷 والذي يقرأ ( الجيش سُوَر للوطن ).. فإنّه يتخيل ويحلم بأن يكون ذلك الضابط الذي يدافع عن الوطن .
🔷 والتي قرأت ( ملائكة الرحمة ).. كانت تتمنى أن تكون الممرضة المشبعة بالإنسانيّة لتداوي المرضى .
ماجاء أعلاه ” خيال الطفولة “.. وهو أمنيات وأحلام .
🎆 صبيّان وفِي خيالِهما يتحاوران ..
الأول – ماذا لو كانت الأرض أسرع بالدوران حول نفسها ب( 30 ) مرّه ؟!!
الثاني – لكان  الموظفون سيقبضون رواتبهم كل يوم !!
هو  الخيال  ..الذي يدور في عقل هذين الصبيين كرد فعل لحاجة العائلة الماديّة وكذا الحال المعاناة التي يعانيها الآباء والأمهات !!.. إنّه الخيال المشفوع بالحرص والتمني المرغوب .

🔲 أما بعد ..

🔷 في عالمنا اليوم صار الخيال الميئوس يأخذ مساحات واسعة من حياة الفرد بسبب الفراغ الكبير الذي يحيط بالعقول والأبدان ومن ثم الهيمنة على التفكير وبالتالي قتل الطموح !!.. وبذلك صار لزاماً توظيف هذه العقول وفي جميع مجالات المجتمع الواحد للتخلص من هيمنة الفراغ أولاً ومنه حتى يكون لهذه العقول الدور الفعال في بناء المجتمع ثانياً.. وكل حسب قدرته العلمية والعملية والتجربة .
بمعنى .. أن يكون لأصحاب القرار حضوراً ميدانياً عاجلاً  لمعالجة هذه ” الآفة “
التسكعيّة المفروضة بحكم ” البطالة “
المتفشية .
🔷حتمية إعادة إحياء المراكز الثقافية والاجتماعية الحكومية المسندة بالتحديث المعاصر الذي يسمح بعرض  الفعاليات المجتمعية المتطورة لغرض اعمام المنفعة !.. مع ضمان تنشيط العقول والقضاء على ظاهرة الملل .

🔷 ضرورة شروع المؤسسات الحكومية بإقامة الدورات التعليمية لموظفيها وحسب توجهاتها الخدمية لغرض تطويرهم وضمن امكانيات هذه المؤسسة أو تلك دون اثقال كاهل الدولة بالصرفيات مع ضمان تنوير العقول بالمهام الملقاة على عاتقهم والقضاء على ظاهرة الروتين الوظيفي اليومي.

الأستاذ عيدان آل بشارة
     بغداد- العراق
    19 شباط  2025 م

أضف تعليق

Quote of the week

"People ask me what I do in the winter when there's no baseball. I'll tell you what I do. I stare out the window and wait for spring."

~ Rogers Hornsby
تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ