

يقظــــــة الـــوعــي (الجـــزء الأربعــــين):-
الــوعـي والعبثيـــــة فـي الــزمـن.
قــال الله تبــارك وتعــالي فـي كتــاب الكــريـم عـن الوقـــــت:
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. ســورة يونـس 5.
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. ســورة البقــرة 189.
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ. ســورة التـوبة 36.
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ. ســورة التـوبة 37.
قــال الرســـول الكـريـم صــلي الله عليــه وســـلم:
الزَّمانُ قَدِ اسْتَدارَ كَهَيْئَةِ يَومَ خَلَقَ السَّمَواتِ والأرْضَ؛ السَّنَةُ اثْنا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْها أرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاثَةٌ مُتَوالِياتٌ: ذُو القَعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمُحَرَّمُ، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بيْنَ جُمادَى وشَعْبانَ، أيُّ شَهْرٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، قالَ: أليسَ ذُو الحِجَّةِ؟ قُلْنا: بَلَى، قالَ: فأيُّ بَلَدٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، قالَ: أليسَ البَلْدَةَ؟ قُلْنا: بَلَى، قالَ: فأيُّ يَومٍ هذا؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ، فَسَكَتَ حتَّى ظَنَنَّا أنَّه سَيُسَمِّيهِ بغيرِ اسْمِهِ، قالَ: أليسَ يَومَ النَّحْرِ؟ قُلْنا: بَلَى، قالَ: فإنَّ دِماءَكُمْ وأَمْوالَكُمْ -قالَ مُحَمَّدٌ: وأَحْسِبُهُ قالَ- وأَعْراضَكُمْ علَيْكُم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ يَومِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، وسَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ، فَسَيَسْأَلُكُمْ عن أعْمالِكُمْ، ألَا فلا تَرْجِعُوا بَعْدِي ضُلَّالًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ، ألَا لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغائِبَ؛ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَن يُبَلَّغُهُ أنْ يَكونَ أوْعَى له مِن بَعْضِ مَن سَمِعَهُ -فَكانَ مُحَمَّدٌ إذا ذَكَرَهُ يقولُ: صَدَقَ مُحَمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ثُمَّ قالَ: ألَا هلْ بَلَّغْتُ؟ مَرَّتَيْنِ.
الـــراوي: أبـو بكــرة نفيــع بـن الحــارث والمحــدث: البخـــاري والمصــدر: صــحيح البخـــاري وخلاصــة حكــم المحـــدث: صــحيح.
الوقـــت مرتبـــط بالغمــوض والأســـرار والتــاريخ والأطـــلال. الوقــــت لغـــز حـــير الجميـــع وخاصـــة أن البـــداية غــير معـــروفة والنهــاية أيضـــا غـير معـــروفة “رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا (28) وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا (29) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَٰلِكَ دَحَاهَا. ســـورة النــازعـات – يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ. ســورة فـاطـر 13 – وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ. ســورة الأنبيــاء 33 – يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي ۖ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ۚ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً ۗ يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ. ســورة الأعــراف 187”. الوقـــت خــلق مـن خــلق الله تبــارك وتعـــالي. فالوقـــت أو الـزمـن أو الـدهــر مـا هــو الا كتـــاب وضـــعه الله فالكـــل يجـــري لأجـــل مســـمي. ومـع كـل ثانيـــة يقـــترب الجمـــيع مـن الرحيــــل فمـا الوقـــت الا ثـــواني أو دقـــائـق أو ســـاعـات أو أيـــام أو ســـنين وجميعهـــم وفـــق قــدر الله. فـلا أحــد يـدعـي القـــدرة عـلي أيقــــاف الـزمـن فالأمــر كـلـه لله.
العبثيــــة فـي الـزمـن مـن صـــنع الأنســــان. والعبثيــــة فـي الـزمـن مـا هــي الا فســـاد فـي الأرض.
وهنـــا الســـؤال مـا هـو التـــاريخ الآن؟ وهــل هـو مطـــابق للتــاريخ الصـــحيح؟ ومـا هـو معيـــار قيــاس الـزمـن الحــالي “المتفـــق عليـــه”؟ ومـا هـي قصـــة الســـنين الضـــائعة؟ ومـا هـو التقــويم الـذي عــرفة العهــــد الأول للبشــــر؟.
وفــق المنطـــلق والصــحيح مـن العــلوم قـد تـم تقســـيم الحقـــب التاريخيـــــة الـي العهـــد الأول تــلاه العهـــد الثــاني وهـا نحــن الآن فـي العهــــد الأخـــير. هنـــاك ســـنين ضـــائعة ولا يــوجـد تقـــدير حـاكـم لهــــا. للأســـف لكـــل أمـة التقـــويـم الخــاص بهــا.
أعتقـــد أن التقــويـم يخضــــع لحــركـة الأفــلاك التـي خلقهــــا الله وجميعهــــا تتحـــرك وفــق تقـــدير محـــدد وثابـــــت. فنســـبية الحــركـة هـي أحـــداث الـزمـن. وبأختــلاف الحــركـة تختلـــف قيمــة الـزمـن “وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ ۚ وَإِنَّ يَوْمًا عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ. ســورة الحـج 47 – يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ. ســورة الســجدة 5 – تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ. ســورة المعــارج 4”.
فالأفـــلاك ســـاعة عمـــلاقـة لا تخطـــئ أبــــدا. العهــــد الأول للبشــــر أدرك حـركـة الأفـــلاك وأدرك أن الظـــل خـلـق مـن خـلـق الله ســبحانه وتعــالي “أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا. ســورة الفـرقـان”. ومـن هــذا الأدراك عـرف العهــــد الأول التـاريخ والحســـاب.
فالبشــــر الأول أدرك هــذا العــلم وتــواتــر ذلـــك بيـــن الحضـــارات كـافــة. وأعتقــــد أن فـي هـــذا الــزمـن كانــــت الأرض جميعــــا أمـة واحــــدة تتبــــادل العـلـوم فيمـا بينهــــــا. فالبشــــر الأوائـــل لـم يكـــونوا مـن ســـــكان الكهـــوف كمـا زعـم أبليـــس وأوليـــاؤة. فبــــداية الأرض كانــت بالعـلم الواســـع والوفـــير الـذي علمــه الله ســبحانه وتعـــالي لجنــس آدم “وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ. ســـورة البقـــرة 31”.
وعـلي ســـبيل المثـــال المصــريين القـدمـاء أســـتخدموا التقــويم الشـمسـي بالأضـــافة الـي تقـــويم نجمــــي “نجــم ســـايروس – الشـــعري اليمانيـــــة” والـذي كــان ظهـــوره “الشـــعري اليمـانيــة” بــدايـة الســـنة الجــديدة. ويقـــال أنهــم عـرفــوا الســـنة الفلكيــــة الكـــبري والتـي تبـــلغ حــوالي 26,000 ســـنة.
أمـا الأغـــريق فقـــد طـــوروا أنظمـــة مختلفــــة لقيـــاس الــزمـن حســـب العـــلوم المتــوفــرة لديهــــم وبعضـــهم أســـتخدم التقـــويـم القمـــري.
تقـــويـم العهــــد الأول (المفقـــــود) أنـدثــر مـع أنـدثــار العـلوم الأولــي بعــد الطــوفـان العظـــيم. والـي يومنـــــا هــذا هــو عــلوم مفقـــودة ومحـــرمـة وأحيــانـا منكـــرة. الدروينيـــــة والأعتقـــــاد فيهــــا والأســتســلام لمـا جــاء فيهــــا مـن أفتراضـــات يعــني تخــلف الأنســــان القـــديم والـذي كــان طبقــــا للفرضـــية وفــق التطـــور مـن الهــومــو. وهـذا عكـس الحقيقــــة والدليـــل الآثـــار الغـــير مفهـــوم ماهيتهـــــا حـتي الآن. ومـع ضـــياع الحضـــارة الأولــي فقـــدت أســاســيات حســـاب الوقــــت ليبـــدأ العهــــد الثـــاني الـذي يجهــــل الكـــثير عـن عــلوم العهــــد الأول.
ومـن هنـــا كانــــت البـدايــة الخاطئـــــة. والدليــــل هــل هنـــاك تقــويـم دقيــــق لحســـاب مـتي كـان الطـــوفـان العظـــيم؟. ولننســـي مـا قبـــل الطــوفـان العظـــيم “العهـــــد الأول” وعـلومـه ومـا كــان فيـــه مـن تكنـــولوجيــا تفـــوق التقـــدم التكنــولوجي الآن.
ومـع بــدايـة التقـــويمات المختلفـــــة ضــــاعت الأيـــام والأســـابيع والأشــــهر. وصـــار مـن الطـــبيعي أضـــافة شـــهور تـــارة وحـــذف شـــهور تــارة آخـــري ومـن هنــــا جــاء النســــئ والتــبديـل. وينســـــب البعــض النســـئ الـي العـــرب فـي الجاهليــــة لكــن هــذا ليــس بصـــحيح فالنســـئ هــو العــبث فـي التقـــويم بالأضـــافة والحــذف والتبـــديل وفــق الأهـــواء أو مناســـبات مـا.
ضــياع التقــويم هــو ضـــياع التـــاريخ والتــاريخ هــو مــرآة المســـتقبل. تــاريخ اليــوم المســـجل قـد لا يعكــس حقيقــــة التــاريخ. فهـــذا الــرقـم حذفــــت (ســـقطت) منــه أعــوام وأضــــيف أليـــه أعـــوام وفــق الأهـــواء. فأختلـــط فيــه كـل شـــئ والله وحــده أعـلـم بالحقيقــــة فكــل شـــئ لـديـة فـي كتـــاب “إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ. ســورة القمـر 49 – قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي فِي كِتَابٍ ۖ لَّا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنسَى. ســورة طــه 52”.
فـوفـق التقــويـم الـرومـاني الآن ســـنة 2777 ووفــق التقــويم الأمـازيغـــي 2974 ووفــق التــاريخ الهجـــري 1446 ووفــق التــاريخ العـــبري 5734 ووفــق التقــويـم المصـــري القــديـم أكــثر مـن 15.000 أمـا وفـق التــاريخ المــيلادي الغــربي المســـيحي 2025.
الســنة القمـــرية 354 يــومـا (4 + 5 + 3 = 12) وهـي عــدة الشـــهور عـند الله منــذ خـلق الأرض فتبــارك الله أحســن الخالقيـــن. وقـد يفســــر ذلـك مـا جــاء فـي معــني حديــث الرســـول عليــه الصــلاة والســـلام الـوارد فـي البـدايـة.
مـن ســـورة الكهـــف ربــط التقـــويـم الهجـــري بالتقـــويم الميــلادي فـي وأزدادوا تســـعة “وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا. ســورة الكهــف 25”. ويتضــح حســاب التقــويم فـي ســـورة يـونـس 5 “هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ” – وكذلـك ســورة البقـــرة 189″ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ”.
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ. ســـورة الرحمــن 5.
كَسَفَتِ الشَّمْسُ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ مَاتَ إبْرَاهِيمُ، فَقالَ النَّاسُ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إبْرَاهِيمَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أحَدٍ ولَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وادْعُوا اللَّهَ.
الـــراوي: المغيــرة بـن شــعبة والمحـــدث: البخـــاري والمصـــدر: صـحيح البخـــاري وخلاصــة حكــم المحــدث: صــحيح.
فالله تبــارك وتعـــالي يرشـــدنا الـي كيفيــــة حســـاب التــاريخ والوقــــت والـزمـن. فالشـمس لأدراك الليـــل والنهـــار والقمـــر لأدراك الشـــهور والأعــوام وهــو التقــويم الألهــــي.
وأخـــيرا أعــرض مـا جــاء عــن آلــة أنتيكيثيــــرا وهـي قطعـــة أثــريــة لآلــة ميكانيكيــة معقـــدة مــن التـــروس والمســـننات. ويقـــال أن مـن أختـــرعهـا هـم الإغــــريق للحســـاب الفلكــي لمــواقـع الأجــرام والتنـــبؤ الدقيـــــق بالخســـوف. وقــد تــم أكتشـــافها ســـنة 1900م فـي حطـــام أنتيكيثيـــرا فـي المتوســط قــرب جــزيـــرة أنتيكيثيــرا اليونانيــــة. وهــي معروضـــة الآن فـي المتحــف الأثــري الوطــني فـي أثينــــا.
وقــد أُخضِـــعت المســـننات إلـى الأشـــعة الســـينية لمعـــرفة تكوينهــــا ووظيفتـــــها. والنتيجـــة أنهــا جهـــاز يعــــرف اليــوم بحاســـوب أنتيكيثيــــرا. وهــو ذو أيـــة معقـــدة تشـــبة آليـــة عمــل الســاعات الآن.
وقـــد أثبـــت ديـريـك دي ســـولا برايـس مـــؤرخ العـــلوم فـي جامعـــة ييـــل أنـه جهـــاز فلكـــي. لتتبـــع حـركـات الشمــس والقمــر والكواكــب المرئيــــة. يعــرف اليــوم أيضـــا بأســـم بالمبيـــان أو المفـــلاك وهــو آليـــة تحــاكـي حـركـات الأجــرام الســماوية.
هـــذا بخــلاف زوديـــاك معــبد دنـــدرة والمختـــفي أســـرارهـا حـتي الآن.
أكتفــي بهــذا القـــدر.
خـالـد عـبد الصــمد.
أضف تعليق