
مناجاة لروح نسجتُ من خصلِ هواكِ قصائدي
وبثثتُ للوجدِ المُعنّى شاهدي
شكوتُ للهوى شجني ودمعي
وعلى جبيني علّقتُ عِقدَ عهدي
سرتُ في دربِ الظلامِ متهيّبًا
قد خفتُ قدري أن يكونَ بيدي
ناديتُ ربي: “يا مجيبُ، أجِرني
فاجعلْ بقاءَ الروحِ في نورِ الهدى”
لا النومُ زارَ جفونيَ المتعبة
ولا نسيتُ حديثها في سهدي
آهٍ، مناجاتي لها لا تنثني
في صحوتي، في حلمِ قلبي الوجدِ
يا كؤوسَ البعدِ، عنّي ابتعدي
فالنارُ في أعماقِ روحي تشتدّي
أخاصمُ نفسي، لا أطيقُ بعادها
لكنَّ ظني في هواها لا يُردّ
لا الصبرُ يرمّمُ ما تصدّعَ في دمي
ولا الرجاءُ يُطيبُ جرحَ الموعدِ
قلبي يُعاتبُني، يُناديني أسًى
ويبوحُ في الشكوى كسيرَ التنهُّدِ
فدعوتُ ربي أن يُعيدَ لقائي
كي ألتقي فيها، وأنسى توجّدي
وأفوزُ بالبدرِ المنيرِ بجانبي
ويبتسمُ القلبُ الحزينُ الساجدِ
تعالي، فما زلتُ أُخبّئ خصلةً
من شعركِ المسحورِ في قلبي الندي
لأعزفَ الألحانَ من وجدي لها
وأقول: هذا الفنّ من بعضِ المدي
أشعرُ بقربكِ، بالحياةِ تنبضُ
فأنتِ لحني، والحنينُ لمولدي
بكِ الحياةُ تسيرُ في شرياني
وفي يقظتي، أُهديكِ عمري الأبدي
يا زهرةَ الأيامِ، يا فرحتَها
كلّ القصائدِ، والفنونِ لوردِكِ
أنتِ الجمالُ، وكلّ هذا الكونِ لي
لا تبعدي… فبدونكِ لا شيء عندي. الشاعرة زكية عبدالله ترك
أضف تعليق