

وطواط
________________________________
جاءني يصرخ:
What. What?
قلت:_
إنه الوطواط…
قال:_لماذا أراه مشاكسًا نطناط؟
قلت:_إنه يا خواجة مشتاط مخباط..
ما يومًا طاط..
حرًا عاش، لكن عكس التيار..
فهو ثدي، بعكس أي طير طار..
يعاكس دولتكم، يصحى بالليل، وينام بالإبكار.
رجليه للأعلى، ليس للفلقة، بل علامة انتصار..
جسمه متدلي باقتدار.
قال:_إذن بكل المقاييس، يعاكس التيار..
فلا بد أن يحتاط، ليمشي وراء المرياع بانضباط..
فلا يمشي وراء المندسين، فليس له بهم أي انخراط..
وينام ويتمطى بلا نشاط..
ويحتاط..
بالخنوع والإنضباط..
عدت للوطواط، وقلت له:_الأوامر أن تمشي على السراط..
لكنه سخر مني، وقرر مخالفة مرحلة الإنحطاط.
فخرج بعكس طبيعته في وضح النهار..
رغم تحذير الأرصاد الجوية، بنشرات الأخبار..
وأن حرارة الشمس الملتهبة، ستكون كتلة نار..
اختلفت على فعلته.. الطيور والثديات على اعتبار..
أنه مخالف لكل الآطوار..
البعض قال:_
إنه شجاع…
قالها.. الشنار والكنار والهزار..
وآخر قال:_
إنه من الرعاع..
قالها:_البومة والذبابة والحمار..
وقالوا:_فعلته انتحار..
وحدث بالجو العام كل يأس وإحباط..
سمعت الشمس الحوار..
فمالت لأحدهما…
لم تخرج احترامًا للوطواط في ذلك النهار..
فخرج الوطواط في مدن، كان يعلن فيها منع التجوال كإنذار..
الوضع مشبع بالأخطار..
خبر عاجل بالأخبار..
بأن الوطواط اعتقلَ بحجة مخالفة خطر التجوال
ولأنه لعن سوء الأحوال..
وعظم الأهوال..
ولما اكتشف العسس أن الوطواط منتوف الريش.
ضحكوا وقالوا:_
إنه مثل الشعب، اتركوه يعيش…
بالتهميش..
سيتخدر مثله دون مخدرات أو حشيش.
وعيش يا قديش..
فعلته مثل الضراط عالبلاط!
سيعود مطبعًا للخفافيش..
هذه ليست قصة خفاش..
إنها طلقات رشاش…
_
نظير راجي الحاج
أضف تعليق